السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بكل فخرٍ واعتزاز، نشهد معًا انطلاق صرحٍ فنّي جديد في سماء إمارة الفجيرة، ذلك الحلم الذي بدأ بفكرة سامية، ثم تبلور إلى (لحن)، وها هو اليوم ينبض بالحياة والإبداع، واقعًا مشرقًا يجسّد بصمات الإمارة الثقافية والفنية.
لقد أكدت إمارة الفجيرة، برؤيتها الثاقبة تحت ظل قيادتها الرشيدة، أنها ليست فقط موئلًا للطبيعة الخلابة والجمال الآسر، بل أصبحت منارةً للفكر، وواحةً للفن، وموطنًا للموسيقى الراقية.
ومن هذا المنطلق، تنطلق أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية لتكون صوتًا فنيًا معبّرًا عن روح الإمارة، ومنفتحًا على العالم برسالة إنسانية سامية، تؤمن بأن الموسيقى قادرة على تجاوز الحدود والمسافات، وزرع الجمال في عالم بات في أمسّ الحاجة إليه.
ولقد تأسست أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية بتوجيهات كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة – حفظه الله – لتكون جسرًا بين الأجيال والثقافات، ومنصة يلتقي فيها المبدعون والعازفون من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن مختلف أنحاء العالم، تحت راية واحدة هي راية الإبداع الإماراتي، الذي يؤمن بأن الفن هو لغة المستقبل.
إننا نُعلن عن ولادة مشروع وطني ثقافي طموح، طويل الأمد، يستهدف بناء جيل واعد من الموهوبين، وتعزيز حضور إمارة الفجيرة على خارطة الفنون العالمية. ويأتي هذا المشروع منسجمًا مع رؤية سمو ولي العهد – حفظه الله – وتوجيهاته السديدة في دعم الثقافة والفنون بوصفها ركيزة من ركائز التنمية المستدامة، واستثمارًا في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.
فلنحتفِ ببداية هذا المسار الملهم، ولنحيِّ معًا ميلاد صوتٍ جديد يعزف لحن الفجيرة نحو آفاق الإبداع.
إن تأسيس أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية لم يكن ليرى النور لولا الدعم الكبير من القيادة الرشيدة، وحرصها على ترسيخ الثقافة والفنون كركيزة أساسية في مسيرة التنمية، إلى جانب الجهود المخلصة التي بذلها نخبة من المبدعين الذين سخّروا خبراتهم وشغفهم من أجل تحويل هذا الحلم إلى واقع.
فكل عازف يقف على هذه المنصة اليوم هو سفير للجمال، وكل نغمة تُعزف في هذه الأمسية تحمل في طياتها رسالة عرفان وامتنان لكل من آمن بأن للموسيقى القدرة على أن تروي قصة وطن بصوتٍ خالد.
سيدي سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة – حفظكم الله –
نيابةً عن فريق العمل (الإداري والفني) والعازفين المشاركين، نتقدّم إليكم بخالص الشكر وعظيم الامتنان على دعمكم المستمر ورؤيتكم الملهمة، التي كان لها الأثر الأكبر في تحويل هذا الحلم إلى واقع حيّ، تتجلّى من خلاله أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية كمنارة فنية وثقافية مشرقة في سماء الإمارة.
كما نُعبّر عن عميق تقديرنا لكل من ساندنا وآمن بهذه الرؤية الطموحة، وساهم في إنجاح هذا المشروع الوطني الذي نحتفي به اليوم بكل فخر واعتزاز. ومن هنا نقتبس من أقوال وكلمات سيدي سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة – حفظه الله:
"إن الثقافة والفنون ضرورة من ضروريات الحياة في كل الأزمنة، وعليه فإن المجتمعات بدونها ستتحول إلى جماد بلا روح، فالفن غذاء الروح، والثقافة غذاء للعقل."
لنحتفل معًا بهذه الأمسية الاستثنائية، ولنفتح صفحةً جديدةً من الإبداع الإماراتي، صفحة عنوانها: «الفجيرة تعزف للمستقبل».
كل الشكر والعرفان لسيدي سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي على دعمه الدائم للفكر والثقافة والفن، والشكر موصول لكم، حضورنا الكريم، على مشاركتكم هذا الحدث البهيّ، الذي ستظل أصداء أنغامه تتردّد في ذاكرة المكان والزمان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.